تسارع إفريقيا خطواتها نحو ترسيخ حضورها في الفضاء، مع ارتفاع الميزانيات الوطنية للبرامج الفضائية إلى نحو 800 مليون دولار، مقابل أقل من 300 مليون عام 2018، وسط توقعات بوصول الاستثمارات في القطاع إلى 40 مليار دولار بحلول 2030.
وتوسعت الدول المنخرطة في النشاط الفضائي من 8 دول عام 2018 إلى أكثر من 20 دولة حالياً، بالتوازي مع تنامي دور الوكالة الإفريقية للفضاء التابعة للاتحاد الإفريقي.
وخلال القمة الدولية الأولى للفضاء في باريس، دعا الرئيس الرواندي بول كاغامي إلى انتقال إفريقيا من موقع مستخدم التكنولوجيا إلى شريك في تطويرها وصناعة القرار الفضائي، محذراً من نقل اختلالات القوة الدولية إلى المدارات والترددات.
وتتجه القارة إلى توظيف الأقمار الصناعية في مواجهة تحدياتها، من مراقبة الغابات والتغير المناخي إلى الزراعة والصحة والاتصالات. وفي هذا السياق، تطور رواندا بنيتها الفضائية، بينما تعزز السنغال حضورها بعد إطلاق قمرها الصناعي الأول، وتدرس إنشاء منصة لإطلاق الصواريخ، إلى جانب مشروع قمر مشترك مع رواندا وغانا وكينيا.
وبين شراكات مع الصين والولايات المتحدة ودعم أوروبي، تتبنى الدول الإفريقية سياسة تقوم على تنويع الشركاء وتعزيز القدرات المحلية، في مؤشر على أن القارة لم تعد تكتفي بالنظر إلى الفضاء، بل تسعى إلى أن تكون طرفاً في رسم مستقبله.
إفريقيا تصعد إلى الفضاء.. أموال أكثر وطموح لصناعة القرار
