اختتم رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، مساء اليوم السبت جولته الداخلية التي استغرقت أسبوعا، عائدا إلى العاصمة نواكشوط قادما من مقاطعة بنشاب، في ختام زيارة عمل واطلاع شملت ولايتي آدرار وإنشيري.
انطلقت الزيارة يوم الأحد 20 سبتمبر من مدينة أطار، حيث استهلت بجدل حول البرامج و الاستقبال الشعبي. ثم توالت محطات الزيارة في الولايتين، على نسق من الاستقبالات، ولقاء الأطر، والوعود.
يطرح المشهد العام لهذا النمط من الجولات أكثر من سؤال، فبحسب آراء بعض المتابعين، تأتي هذه الجولة في وقت تواجه فيه البلاد جملة من التحديات الاقتصادية والاجتماعية والخدمية، بينما ينتظر المواطنون من الزيارات الرئاسية أكثر من المهرجانات والاستقبالات؛ إذ ينتظرون حلولا ملموسة لمشكلات تكاد تعيق صيرورة حياتهم اليومية ومستقبل أبنائهم.
يلامس هذا الطرح إشكالية بنيوية تتكرر مع كل جولة رئاسية داخلية: فالفارق بين الزخم الاحتفالي (استقبالات شعبية، مهرجانات، لقاءات مفتوحة) وحجم الأثر التنموي الملموس على الأرض، غالبا ما يبقى غامضا في غياب تقييم لاحق أو متابعة إعلامية لما تحقق من الوعود السابقة في نفس المناطق.
آدرار وإنشيري، بخصوصيتهما الجغرافية وتحدياتهما التنموية المزمنة (المياه، الطرق، الخدمات الصحية والتعليمية)، تستحقان أن تقاس زيارة كهذه بمعيار "ماذا تغير" لا فقط بمعيار "من استقبل وأين".
جاءت هذه الجولة، من حيث الشكل، منظمة، وعكست حرصا على تغطية أكبر عدد من المقاطعات في وقت محدود. لكن السؤال الذي يبقى معلقاً بعد رجوع الموكب الرئاسي إلى نواكشوط: هل ستترجم الوعود إلى نتائج قابلة للقياس، أم أن الجولة ستضاف إلى سجل الزيارات التي تقاس بعدد الاستقبالات لا بعدد المشاكل المحلولة؟
هيئة التحرير
