الداخلية تتحرك لتحويل «هبة النظافة» إلى حملة وطنية مستدامة

بدأت وزارة الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية وضع آليات عملية لتحويل دعوة رئيس الجمهورية إلى «هبة وطنية للنظافة» لعمل ميداني منظم ومستدام، يتجاوز الحملات الظرفية والموسمية.
وترأس وزير الداخلية محمد أحمد ولد محمد الأمين، أمس الاثنين في نواكشوط، اجتماعًا توجيهيًا بحضور الوزير المنتدب يعقوب ولد سالم فال ومسؤولين مركزيين، خُصص لبحث تنفيذ الدعوة التي أطلقها الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني من بنشاب في 26 سبتمبر الماضي.
وناقش الاجتماع تعبئة القطاعات الحكومية والسلطات الإدارية والمنتخبين والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين والمجتمع المدني والقطاع الخاص، لتنظيم حملات للنظافة ومعالجة النقاط السوداء والمكبات العشوائية، وتحسين المظهر العام للمدن والقرى.
كما بحث تفعيل القوانين المتعلقة بالنظافة، خصوصًا حظر الأكياس البلاستيكية والتعامل مع مخلفات البناء، إلى جانب تكثيف التوعية والتحسيس.
واقترحت الوزارة إنشاء لجنة وطنية للتوجيه والمتابعة، ولجان جهوية ومقاطعية، بهدف تنسيق الجهود وتقييم نتائجها وضمان استمراريتها.
تأتي هذه الدعوة لهبة زطنية، في ظل تحديات مزمنة تواجهها المدن الموريتانية في مجال النظافة، رغم الحملات الظرفية المتكررة، التي لم تنجح حتى الآن في معالجة المشكلة بصورة مستدامة.

وتطرح المبادرة اختبارا حقيقيا لقدرة السلطات على الانتقال من حملات التنظيف الموسمية إلى سياسة دائمة، تقوم على تطبيق القوانين، وتحديد المسؤوليات، ومتابعة التنفيذ، بما يجعل النظافة خدمة عمومية وسلوكا يوميا لا استجابة مؤقتة للتوجيهات الرسمية.