اتهمت هيومن رايتس ووتش الولايات المتحدة باستخدام ترحيل المهاجرين إلى دول أفريقية لا تربطهم بها صلات، كأداة للردع والتخويف، محذرة من أن هذه السياسة قد تنتهك قواعد القانون الدولي، ولا سيما مبدأ «عدم الإعادة القسرية».
وقالت المنظمة إن أكثر من 500 شخص رحلوا من الولايات المتحدة إلى دول أفريقية ليست بلدانهم الأصلية، مشيرة إلى أنها قابلت 24 مرحلًا نقلوا إلى ست دول، بينها الكاميرون وجنوب السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية وإسواتيني.
وبحسب شهادات نقلتها المنظمة، خضع بعض المرحلين للتقييد أثناء رحلات جوية طويلة، ولم يكن بعضهم يعرف الوجهة التي سيقتاد إليها.
وتقول المنظمة إن واشنطن وسعت منذ عودة الرئيس دونالد ترامب إلى السلطة سياسة «الترحيل إلى دولة ثالثة»، عبر اتفاقيات مع حكومات أجنبية لاستقبال أشخاص يتعذر إعادتهم مباشرة إلى بلدانهم الأصلية.
وتكتسب هذه القضية أهمية خاصة في موريتانيا، التي اتجه منها خلال السنوات الأخيرة آلاف الشباب نحو الولايات المتحدة بحثا عن فرص أفضل وحياة أكثر استقرارا. ومع تشدد سياسة الهجرة الأمريكية وتوسع عمليات الترحيل، يبرز القلق من أن يتحول حلم الوصول إلى أمريكا لدى بعض المهاجرين إلى رحلة عكسية نحو المجهول، خصوصا مع اعتماد واشنطن خيار الترحيل إلى دول ثالثة لا تربط المرحلين بها أي صلات.
