أعلن النائب المعارض بيرام الداه ولد اعبيد زعيم حركة إيرا، دعمه لموقف حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية «تواصل» الرافض للمأمورية الثالثة والفساد وقمع الحريات، داعيا الموريتانيين إلى مساندة هذا الموقف والانخراط في حراك ديمقراطي يستند إلى الدستور.
وقال ولد اعبيد، في كلمة موجه إلى الشعب الموريتاني، إن البلاد تمر بوضعية وصفها بالخطيرة، محذرا من أن بعض التوجهات داخل الأغلبية المقربة من الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني قد تقود إلى اضطرابات سياسية وتهدد استقرار الدولة.
وانتقد ولد اعبيد الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، مشيرا إلى ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية وانتشار البطالة، إلى جانب ما وصفه بتعطل البنى التحتية والمرافق العامة، وتفشي الفساد ونهب المال العام والإفلات من العقاب.
كما اتهم السلطات بانتهاك الحريات العامة والتضييق على الأصوات المنتقدة، مستشهداً بقضية الصحفي حنفي ولد الدهاه، ومحذراً من أن التحركات السياسية الجارية تهدف، بحسب تقديره، إلى الالتفاف على الدستور وفتح الطريق أمام مأمورية رئاسية ثالثة.
وثمّن ولد اعبيد موقف حزب «تواصل» ورئيسه حمادي ولد سيدي المختار، معتبراً أن رفض المأمورية الثالثة والفساد وقمع الحريات يمثل موقفا منسجما مع مسؤولية الحزب في قيادة المعارضة الديمقراطية، وداعيا المواطنين إلى دعمه، وعدم الالتفات إلى ما يتداول بشأن تقاربه مع الرئيس غزواني.
وفي المقابل، دعا ولد اعبيد قوى المعارضة إلى تخفيف حدة خطابها والانفتاح على الحوار مع أطراف في الأغلبية، بهدف التأثير في مواقفها واستمالة من وصفهم بالسياسيين الصالحين، مثمنا في هذا السياق موقف رئيس حزب «جمع» جميل ولد منصور.
وحث الشباب والطلاب والعمال على المشاركة في الحراك السياسي والنضال الديمقراطي، مؤكدا ضرورة التمسك بالدستور الذي توافق عليه الموريتانيون، في ظل تصاعد الجدل السياسي بشأن المأمورية الثالثة ومستقبل الحوار الوطني.
