لاجئون ماليون في موريتانيا: قرى بأكملها أُفرغت تحت تهديد الجماعات المسلحة

كشفت شهادات لاجئين ماليين في موريتانيا عن موجات نزوح واسعة من مناطق متعددة من دولة مالي، تحت وطأة تهديدات جماعات مسلحة، أبرزها «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» و«تنظيم الدولة الإسلامية – ولاية الساحل».
وبحسب منظمة العفو الدولية، التي التقت لاجئين في موريتانيا خلال عامي 2025 و2026، فرضت الجماعات المسلحة على سكان القرى المالية دفع الزكاة وقيوداً على الحياة اليومية ولباس النساء، كما نهبت المواشي والممتلكات، وهددت السكان بالقتل إذا رفضوا أوامرها.
وقال لاجئون إن مسلحين كانوا يمنحون القرى مهلة لا تتجاوز 24 ساعة للمغادرة. وفي إحدى الحالات، أُجبر نحو 900 شخص على الرحيل، بينما أفاد أحد الفارين من منطقة تمبكتو بمقتل 14 شخصاً أثناء محاولتهم الفرار بعد صدور إنذار مماثل.
وتحدث آخرون عن التجنيد القسري للشباب، وعن فقدان أقارب وممتلكات خلال رحلة النزوح. وقالت أم لخمسة أطفال إنها أمضت عشرة أيام في الطريق قبل الوصول إلى موريتانيا، فيما ترك آخرون وراءهم مواشيهم ومنازلهم ومصادر رزقهم.
وفي مواجهة هذه التهديدات، وجد المدنيون أنفسهم، وفق الشهادات، عالقين بين الجماعات المسلحة والقوات الحكومية وحلفائها، قبل أن تدفعهم المخاطر المتكررة إلى عبور الحدود.
وفي يوليو 2026، سجلت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين نحو 290 ألف لاجئ مالي في ولاية الحوض الشرقي الموريتانية، في مؤشر على اتساع الأزمة الإنسانية على جانبي الحدود.