دعا الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني الأسر والنخب والمجتمع إلى التعامل التعليم باعتباره المدخل الأهم لتنمية وتقليص الفوارق وتعزيز المواطنة.
وقال ولد الغزواني، خلال اجتماع مع أطر ووجهاء مقاطعة شنقيط مساء الثلاثاء، إن الرسالة التي ينبغي أن تتصدر سلم الأولويات هي: «التعليم، ثم التعليم، ثم التعليم»، مؤكداً أن التنمية المستدامة والتحول المجتمعي الإيجابي لا يمكن أن يتحققا من دون تعليم شامل وذي جودة.
وأشار الرئيس إلى أن جهود إصلاح التعليم خلال السنوات الماضية ركزت على تعميم التعليم الأساسي والثانوي، وترسيخ مشروع «المدرسة الجمهورية»، إلى جانب توسيع التعليم العالي وربطه باحتياجات التنمية وسوق العمل.
وقال إن عشر مؤسسات جديدة للتعليم العالي افتتحت منذ عام 2019، إلى جانب تسع مدارس للدكتوراه وتوسعة جامعة نواكشوط العصرية لاستيعاب أكثر من 11 ألف طالب إضافي، فيما تتواصل التحضيرات لإنشاء مؤسسات للتعليم العالي في عدد من المدن الداخلية.
وأكد ولد الغزواني أن حماية التراث لا ينبغي أن تقتصر على صيانة المباني والآثار، بل يجب أن تشمل المخطوطات والمكتبات واستعادة الدور العلمي والمعرفي الذي أنتج هذا التراث، داعياً إلى الاستفادة من التقنيات الحديثة في حمايته، ومعتبراً أن تنظيم مهرجان «مدائن التراث» مهم لكنه «غير كافٍ في حد ذاته».
وربط الرئيس بين التراجع المعرفي الذي شهدته البلاد خلال العقود الماضية وصعوبة الانتقال من منظومة العلم التقليدي إلى التعليم الحديث، مؤكداً أن الجمع بينهما ممكن، وأن الرصيد العلمي الموريتاني يمكن أن يتحول إلى قوة تدفع البحث والمعرفة والتنمية.
وفي محور آخر، دعا ولد الغزواني الشباب إلى التكوين والعمل والإنتاج، مشيراً إلى ارتفاع عدد المستفيدين من مؤسسات التكوين التقني والمهني من نحو خمسة آلاف سنة 2019 إلى حوالي 23 ألفاً حالياً، ومشدداً على أن بناء الاقتصاد الوطني يتطلب تأهيل اليد العاملة الموريتانية وتقليص الاعتماد على العمالة الأجنبية في المهن التي يمكن للموريتانيين اكتساب مهاراتها.
