أعلنت جمعيات وهيئات مدنية موريتانية رفضها القاطع لاختيار الأحزاب السياسية، في الأغلبية والمعارضة، لممثلي المجتمع المدني المشاركين في الحوار الوطني، معتبرة أن ذلك يتعارض مع مبدأ استقلالية المجتمع المدني ويثير تساؤلات حول مدى استقلالية من يتم اختيارهم بهذه الطريقة.
وأكدت الهيئات، في بيان صادر اليوم الاثنين، أن الأحزاب السياسية تملك حق اختيار ممثليها، وأن منظمات المجتمع المدني «أقدر على اختيار ممثليها» ولا تقبل أن يُنتزع منها هذا الحق من أي جهة أخرى.
واقترحت الهيئات على منسقية الحوار الوطني آلية لإشراك أوسع نطاق ممكن من الفاعلين المدنيين، من خلال منصة رقمية تعتزم إطلاقها، تتيح للجمعيات والهيئات تقديم آرائها ومقترحاتها بشأن محاور الحوار، على أن تُفرز لاحقاً وتحال إلى ممثلي المجتمع المدني لعرضها خلال الجلسات النقاشية.
ورحبت الهيئات بوثائق الحوار وما تضمنته من محاور وورش، لكنها سجلت غياب ورشة خاصة بالمجتمع المدني وإصلاحه وتعزيز استقلاليته، معتبرة أن منح الأحزاب حق اختيار ممثليه جاء خلافاً للمطالب التي سبق أن عبر عنها الإطار التشاوري للمجتمع المدني.
وشدد البيان على رفض أي «تهميش للمجتمع المدني أو المساس باستقلاليته»، مؤكداً السعي إلى إدراج إصلاح قطاع المجتمع المدني وتمكينه من أداء أدواره ضمن مخرجات الحوار الوطني.
ودعت الهيئات الجمعيات والمنظمات التي تتقاسمها الموقف إلى الانضمام إلى البيان قبل المؤتمر الصحفي المقرر الخميس 8 أكتوبر، حيث سيتم الإعلان رسمياً عنه وعن الجهات الموقعة عليه.
هيئات مدنية ترفض اختيار الأحزاب لممثلي المجتمع المدني في الحوار الوطني
