أوصت لجنة التحقيق المستقلة في حرائق محطتي التحويل الكهربائيتين بنواكشوط بتعليق المدفوعات وعمليات الاستلام المتعلقة بصفقة الوصلات الكهربائية المسندة إلى شركة «ستم للبناء» (CTM)، والشروع في إجراءات فسخها، مع إحالة ملفها إلى سلطة تنظيم الصفقات العمومية لفحص شروط التأهيل.
كما دعت اللجنة إلى إحالة الوثائق المتعلقة بشهادة حسن تنفيذ مطعون في صحتها إلى السلطات القضائية، وسجّلت أوجه قصور في أداء مكتب الدراسات «IRAF»، المكلف بمتابعة عدد من الصفقات، مطالبة بتعزيز كفاءاته الفنية ومراجعة أدائه.
وخلص التقرير إلى وجود صلة مباشرة بين الحريقين، اللذين اندلعا يومي 21 و22 أغسطس 2026، والوصلات الكهربائية الجديدة بجهد 33 كيلوفولت، دون تحديد السبب الفني الدقيق لاندلاعهما. كما كشف عن اختلالات في أنظمة السلامة والصيانة والرقابة داخل الشركة الموريتانية للكهرباء «صوملك».
وتطرح نتائج التحقيق تساؤلات بشأن جودة تنفيذ المشاريع وفعالية الرقابة على التجهيزات قبل تشغيلها، خصوصاً أن الوصلات دخلت الخدمة قبل أيام من الحريقين. غير أن اللجنة لم تثبت وجود فعل متعمد أو خطأ في التشغيل، مؤكدة أن تحديد المسؤوليات الشخصية والآثار الجزائية يعود إلى السلطات المختصة.
وتسبّب الحريقان في انقطاعات كهربائية استمرت بين ثلاثة وخمسة أيام في أحياء من نواكشوط، فيما تجاوزت التكاليف المباشرة 220 مليون أوقية جديدة.
وتبقى فعالية التقرير مرهونة بتنفيذ توصياته، ومحاسبة من تثبت مسؤوليته وفق القانون، ومعالجة الاختلالات التي كشفتها التحقيقات لمنع تكرار حوادث مماثلة.
