بيرام ينتقد تعيين مدني على رأس وزارة الدفاع ويتساءل عن معايير اختيار الوزراء

انتقد النائب البرلماني والمرشح الرئاسي السابق بيرام الداه اعبيد تعيين عثمان با وزيرًا للدفاع، خلفًا للجنرال حننه ولد سيدي، معتبرًا أن هذا الاختيار يثير تساؤلات بشأن معايير التعيين ومكانة الكفاءة والخبرة في تدبير الشأن العام.

وقال بيرام، في تدوينة -تشرها على الفيس بوك مساء الاحد- تناول فيها بعض خيارات التشكيلة الحكومية الجديدة، إن إسناد حقيبة الدفاع إلى شخصية مدنية ليس موضع اعتراض في حد ذاته، مشددًا على أن الإشكال يتعلق بمدى امتلاك المسؤول الجديد الخبرة والتأهيل اللازمين لإدارة قطاع ذي طبيعة عسكرية واستراتيجية حساسة.

وتساءل عن القيمة المضافة التي يمكن أن يقدمها التعيين الجديد، في ظل ما وصفه بغياب الخبرة التخصصية المعروفة للوزير في المجال العسكري، مقارنة بسلفه الذي راكم تجربة طويلة في المؤسسة العسكرية ومعرفة بالملفات الأمنية والاستراتيجية، خصوصًا في منطقة الساحل.

وربط بيرام هذه التساؤلات بالسياق الأمني الإقليمي، في ظل التوترات مع مالي والاضطرابات المتواصلة في منطقة الساحل، إلى جانب التحديات الأمنية على الحدود الموريتانية، معتبرًا أن حساسية هذه المرحلة تستدعي وضوحًا في معايير اختيار المسؤولين عن القطاعات السيادية.

كما أشار إلى تطورات أخرى تتصل بموقع المؤسسة العسكرية في الحياة السياسية، من بينها القيود المفروضة على ممارسة الضباط المتقاعدين للأنشطة السياسية، في سياق تساؤلات أوسع بشأن إعادة ترتيب موازين القوى داخل الدولة.

يأتي موقف بيرام الداه اعبيد في أعقاب إعلان التشكيلة الحكومية الجديدة برئاسة المختار ولد اجاي، التي شهدت تغييرات في عدد من الحقائب الوزارية، من بينها وزارة الدفاع. ويعيد هذا الجدل طرح أسئلة بشأن معايير اختيار الوزراء، والتوازن بين الاعتبارات السياسية ومتطلبات الكفاءة والخبرة، خصوصًا في القطاعات السيادية ذات الصلة المباشرة بأمن البلاد واستقرارها.