حذر النائب يحي ولد اللود من مغبة المساس بالدستور الموريتاني من أجل تمرير مأمورية رئاسية ثالثة، معتبرا أن العبث بقواعد التداول السلمي على السلطة يمثل تهديدا للاستقرار السياسي والسلم الأهلي في البلاد.
وقال ولد اللود، في تدوينة نشرها اليوم الثلاثاء على حسابه في فيسبوك، إن الدعوات المطالبة بتغيير الدستور لإبقاء الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في السلطة تعكس، بحسب تعبيره، تغليب المصالح الشخصية على مصلحة الوطن ومستقبله.
وحذر النائب من أن أي مساس بقواعد التناوب الديمقراطي قد تترتب عليه تداعيات سياسية وأمنية، محملا الداعين إلى هذا المسار مسؤولية ما قد ينجم عنه من اضطرابات وخسائر في الأرواح والممتلكات.
ودعا ولد اللود الرئيس غزواني إلى التمسك بالدستور الذي أقسم على حمايته، محذرا من أن الاستجابة لمطالب تغيير قواعد المأموريات قد تجعل من القرار الرئاسي نفسه سبباً للأزمة.
كما أعلن رفضه لأي محاولة للمساس بالتناوب الديمقراطي، مؤكداً الاستعداد لمواجهة ذلك «بكل الوسائل السلمية والديمقراطية»، وداعيا المعارضة المشاركة في الحوار السياسي إلى إنهاء هذا المسار، في ظل ما وصفه بتناقض بين الدعوة إلى الحوار والتحركات المطالبة بتعديل الدستور.
وفي هذا السياق، انتقد ولد اللود ما قال إنه توجيه من رئيس الحزب الحاكم لنوابه بالانضمام إلى المطالبين بتغيير الدستور، مشيرا إلى أن الموالاة تسعى لتمرير المأمورية الثالثة وفق ما أورده، سواء عبر الحوار أو من دونه.
ودعا النائب إلى بناء كتلة وطنية واسعة لمواجهة أي مساس بالمكتسبات الديمقراطية، مشيدا بموقف حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية «تواصل» الرافض للمساس بالمواد الدستورية المتعلقة بالمأموريات، ومطالبا بتحويل هذا الموقف إلى حراك وطني وشعبي أوسع.
