تواصلت، الجمعة، في ولايات الحوض الشرقي والحوض الغربي وكيدي ماغه، المشاورات المتعلقة بالمرحلة الثانية من البرنامج الاستعجالي لتعميم النفاذ إلى الخدمات الأساسية للتنمية المحلية، بمشاركة السلطات الإدارية والمنتخبين المحليين، بهدف تقييم حصيلة المرحلة الأولى وتحديد الاحتياجات التنموية ذات الأولوية.
ففي مدينة النعمة، أشرف وزير التحول الرقمي وعصرنة الإدارة، أحمد سالم ولد بده، على انطلاق المشاورات الخاصة بالحوض الشرقي، فيما أشرف وزير التنمية الحيوانية، أحمديت ولد الشين، على إطلاقها في مدينة لعيون بالحوض الغربي، وتولى الوزير المنتدب المكلف باللامركزية والتنمية المحلية، يعقوب ولد سالم فال، الإشراف عليها في مدينة سيلبابي بولاية كيدي ماغه.
وتركزت اللقاءات على مراجعة مستوى تنفيذ المشاريع المبرمجة خلال المرحلة الأولى، ورصد الاختلالات والتحديات التي صاحبتها، إلى جانب تحيين احتياجات المقاطعات والبلديات، وترتيب الأولويات المتعلقة بقطاعات الصحة والتعليم والمياه والكهرباء والزراعة والبنى التحتية.
وفي الحوض الغربي، استعرضت البعثة الوزارية حجم الاستثمارات العمومية الموجهة للولاية، والتي تجاوزت 20 مليار أوقية قديمة، موزعة على 475 تدخلا في قطاعات خدمية وتنموية متعددة، فيما بلغت حصة ولاية كيدي ماغه 215 تدخلا خلال المرحلة الأولى، وفق المعطيات المقدمة خلال المشاورات.
وأكد الوزراء أهمية إشراك المنتخبين والفاعلين المحليين في تحديد الاحتياجات، وتقديم مقترحات دقيقة وواقعية تستجيب لانشغالات السكان، مع التشديد على ضرورة متابعة المشاريع ومعالجة الاختلالات لضمان تحسين مستوى تنفيذ التدخلات في المرحلة المقبلة.
وشهدت اللقاءات تقديم عروض ومقترحات من المنتخبين المحليين، تناولت النواقص المسجلة في القرى والتجمعات السكانية، وسبل توجيه الاستثمارات نحو الخدمات الأساسية والمشاريع المدرة للدخل وتعزيز التنمية الاقتصادية المحلية.
وفي كيدي ماغه، رافقت المشاورات جولة ميدانية للبعثة الوزارية شملت منشآت تعليمية وصحية، من بينها مدارس في قريتي أجار أهل السالم وكنيك أم دخل، والمركز الصحي بمركز كوري الإداري، ومستشفى سيلبابي، للاطلاع على مستوى تقدم البنية التحتية وظروف تقديم الخدمات.
وتأتي هذه المشاورات في سياق الانتقال إلى مرحلة ثانية من البرنامج، يفترض أن تستند إلى تقييم نتائج التدخلات السابقة وتحديد الأولويات وفق احتياجات كل ولاية، بما يضع فعالية التنفيذ ومدى انعكاس المشاريع على حياة المواطنين أمام اختبار جديد.
